حديثي التخرج .. بين مطرقة الخبرات وسندان التدريب

حديثي التخرج .. بين مطرقة الخبرات وسندان التدريب

graduateيمر العالم اليوم في تقدم سريع وفورة علمية طاحنة بين مختلف البلدان وفي كافة المجالات والميادين واشتدت المنافسة على الرأس المال البشري واستثماره بأفضل الطرق والوسائل .. لاسيما والتطور بدأ يصبح ويمسي تطورا جديدا .. لذلك لم يعد هناك أهمية كبيرة للعلوم الجامعية إذا لم تصحبها بمهارات وخبرات تجعلك متميزا في عملك وهذا ما يشكوا منه شبابنا حديثو التخرج اليوم، وهو عدم وجود فرص عمل بسبب عدم توفر سنوات الخبرة الكافية لشغل المناصب المهمة، ويجب لفت الإنتباه هنا إلى جزئية حساسة نراها دائما كمتخصصين في ادارة الموارد البشرية، ألا وهي عدم قبول المتخرج الجديد بأي وظيفة تضمن له الخبرات لاحقا ويرغب أن يتقلد منصبا رفيعا في الشركات … هنا نقول لا، تريث، عليك بالتدرج الوظيفي لأخذ الخبرات و التأقلم مع مشاكل العمل وعواقبها ولذلك وجد في العالم ما يسمى التدريب بكافة مجالاته (الإداري – المهني – التقني – التربوي). وفي دراسة تمت عام 2018 على حوالي 127,095 شركة حول العالم، تناولت متوسطات ميزانيات التدريب التي صرفت والتي بلغت قيمتها حوالي 87.6 بليون دولار، مع تراجع بسيط عن عام 2017 والذي بلغ 93.6 بليون دولار وهذا في سبيل تطوير أداء الموارد البشرية وتطوير المنتجات وبعض تكاليف التدريب الأخرى. وهذا ما يجعلنا نعلم حقيقة تطور الشركات والدول الاخرى، فهم عملوا على تنمية المهارات الخاصة بالموظفين، كافة الموظفين من حديثي التخرج إلى أعلى منصب في الشركة. ولكن في المنطقة العربية بشكل خاص، هناك تعاون في موضوع التدريب بمفهومه الشامل، مما اضطر الموظف وخصوصا حديثي التخرج إلى اللجوء إلى التدريب الذاتي وورشات التدريب والمحاضرات والتدريب الميداني.

corporate-training

فما هو المردود على الإستثمار في التدريب؟

 يمكن الإشارة هنا لعدد من النقاط التي يصنعها التدريب:

  • إضافة وتغيير وإكساب مهارات- عادات – معلومات الأفراد والجماعات
  • التركيز على قواعد وأساليب الأداء وتعريف المتدرب بما هو جديد من أدوات وأجهزة.
  • تكوين جيل ثان مؤهل ومدرب يمكن الاعتماد عليه في أن يكون من قيادات الصف الثاني
  • تطوير سلوكيات الأفراد والجماعات باستخدام مزيج من المداخل التقليدية والحديثة للتدريب ومدخل التطوير التنظيمي.
  • متابعة المتدرب لما هو جديد في إختصاصه ومحاولة مجاراة التطور دائما والتعلم المستمر
  • أخذ المتدرب عصارة الخبرات من أهل الإختصاص من المدربين والمتخصصين
  • زيادة نسبة الفرص للترقي وتقلد المناصب المهمة في الشركات

ولذلك يعد التدريب من أهم الوسائل لمساعدة حديثي التخرج كما أشرت سابقا وعلى شبابنا اليوم العمل على هذه النقطة والإهتمام بها وعدم الرضوخ لما يشاع بينهم بأن هناك دائما لما يسمى بالمحسوبيات والواسطة، فالمتميز لن يضيع الله عمله وهذا كفله الله في القران الكريم “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. النحل (97)” فالتوكل على الله أساس كل شيء ولنعد العدة من العلوم والتدريب والخبرات وبالتالي فإن فرص المتميزين لابد قادمة .. فالأخذ بالأسباب من أهم الأمور التي يجب على الإنسان مراعاتها ويقول ليس براون: “أن تكون جاهزا ولا يكون هناك فرصة، أفضل من أن تأتي الفرصة ولا تكون جاهزا”.

وضمن معايير إختيار الموظف أن يكون متعلم قابل للتطور وإلا لن يفيد الشركة على المدى البعيد لأنه كما قلنا، العالم دائم التطور ودائم التقدم ولذلك يجب على الموظف التماشي مع العالم وإلا سيأتي من يأخذ مكانه على الفور.

و دعوة لشبابنا، أن يثابروا في طريق العلم والفلاح والتميز واعلموا ان التخصصية سبيل التميز، والإستعانة بكافة الخبرات الموجودة في العالم .. فطريق العلم طويل لا نهاية له .. وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلا.

نريد وصفة النجاح ولا نريد تذوقها

نريد وصفة النجاح ولا نريد تذوقها

عندما أحقق أي هدف شخصي، أحاول أن أضع هذا الإنجاز على وسائل التواصل الإجتماعي كالفيسبوك أو عبر مواقع التواصل المهني ك لينكد إن. وبالطبع ستأتي الردود المشجعة والمحفزة على الإنجاز وهذا ما يسعدني كثيرا ويعطيني الدافع للإستمرار بتحقيق تطور شخصي بشكل دائم وبدون توقف. ولكن ما يلفت إنتباهي بشكل دائم هو سؤال المتابعين المشروع طبعا، “ماذا فعلت لتحقق هذا الهدف؟”

food-layout_edited_123rf_-53694353_m-1024x683

لنعط مثالا على ذلك ..

هذه السنة قرأت 36 كتابا في مختلف المجالات والتي تكون قريبة من تخصصي أو إهتماماتي، ووضعت هذا الإنجاز على وسائل التواصل الإجتماعي والمهني وبدأت الردود ومنها. “ما هي عناوين الكتب التي قرأتها وهل لديك نسخ الكترونية عنها؟”

طبعا لدي كافة العناوين لتلك الكتب وعادة ما أجمعها بصورة واحدة في نهاية العام ولكن الأمر ليس بالعناوين وليس بتوفر نسخ الكترونية عنها. الأمر، أن يكون الشخص مقتنع أن عليه القراءة أولا ومن ثم الشروع في قراءة ما يحب وفي مجالاته. كيف لشخص يقرأ في التاريخ والعمارة وما شابه أن يستفيد من كتب في الإحصاء وتحليل البيانات مثلا؟ أنا لا أقول بان الإطلاع على مجالات أخرى خطأ ولكن مجالات القراءة التي تهمني انا قد تختلف عن ما تهم أحمد وتختلف عن ما تهم حسن وهكذا. لذلك دائما أنصح بعدم تقليد الأشخاص بشكل أعمى، وكون لك شخصية منفردة مميزة لكي تحب ويكون لديك الشغف بما تفعل ولا تفعله كواجب فقط. لذلك الكتب التي أقرأها قد لا تنفعك بل قد تعكر صفو حياتك إن لم تستطع شخصيتك تقبل أفكارها وتقنياتها الموجودة.

إبدأ بالعمل على معرفة منفسك، ماذا تحب وماذا تكره؟ ماذا تريد وما هي أهدافك؟ ما هي نقاط قوتك وما هي نقاط ضعفك؟ ما هي التحديات التي تواجهك أو قد تواجهك وما هي الفرص التي لديك أو ممكن أن تصبح لديك؟. إن لم تعرف نفسك حق المعرفة وتحاول استكشاف ميولك وإهتماماتك وهواياتك، لن تستطيع أن تحقق الإنجازات التي تراها في الآخرين. إن هؤلاء الذين تراهم حققوا إنجازات كبيرة، اكتشفوا أنفسهم وعملوا على هذا النحو، لذلك ما يفعلونه يصب في قلب شغفهم ورغبتهم بالإنجاز. هذا ما يجب عليك العمل عليه قبل أن تحاول تقليد الآخرين.

men-with-jigsaw-pieces

ومن الأمور الأخرى التي أراها دائما وهو أمر بغاية الحساسية وهو محاولة موائمة طريقة عيش شخص معين لطريقة عيش شخص آخر. وفي هذا كذلك نعط مثال على ذلك ..

سألني عبدالرحمن وهو أحد متابعيني على موقع لينكد إن، بأن أعطيه برنامجي اليومي في إدارة الوقت وبالتفصيل. فأرسلت له جدولا فارغا مقسما على شكل ساعات فقط. فأعاد طلب الجدول اليومي لي بالتفصيل، فكان له ما أراد وصدم من هول البرنامج وأول ما قاله: “لا أستطيع أن أستيقظ الساعة الرابعة فجرا”. لذلك أشدد هنا، تفاصيل طريقة عيش الآخرين لا يجب أن تكون طريقة عيشك فظروفك غير ظروفهم وطريقة عيشك غير طريقة عيشهم ومواردك غير مواردهم وسنك غير سنهم وخبراتك غير خبراتهم وقد تختلف ثقافتك وقدرتك وهمتك عن الآخرين، لذلك كون طريقة عيش تناسبك أنت وحدك، ضمن ظروفك وإمكانياتك وقدراتك.

إقرأ عن الناجحين وعن حياتهم وتعلم كيفية تطبيق التقنيات التي تراها صعبة والتعلم يكون بمعرفة الظروف المحيطة بهم وكيف تجاوزوها وليس معرفة الأوقات للتنفيذ واليات التنفيذ فقط. إن تحقيق النجاح يحتاج إلى معرفة العمليات الدقيقة التي جرت خلال الرحلة والموارد المستخدمة من وقت ومال وجهد وليس فقط الجداول الزمنية والشكل الخارجي. بعدها يمكنك أن ترى إن كانت الظروف والإمكانيات والموارد التي لديك تشبه تلك التي حققها الآخرون. 

في آخر اسبوع من عام 2018، طلب مني عدد من الأشخاص أن أضع تجربتي في التخطيط الشخصي وبالفعل بدأت أضع بعض السنابات على برنامج سناب شات عن كيفية التخطيط الشخصي لحياتي وشرحت تجربتي الشخصية بهذا الأمر وكان أغلب الناس يستصعب الموضوع ويعتبره أمرا مستحيلا وغير قابل للتحقيق وقد قال لي أحدهم بشكل شخصي بأنه يعتبر حياتي اوتوماتيكية وغير انسانية وقال آخر بان هذا الأمر صعب التنفيذ والتطبيق. نعم هذا حقيقي، فما أنا عليه اليوم هو نتاج عمل 7 سنوات متواصلة وجهد والتزام وتحدي وبالطبع كان هناك اخفاقات واداء ضعيف في البداية ومن ثم تحول الأمر إلى عادة وما إن يتحول الامر إلى عادة سيكون من السهل تنفيذه بعد أن يصبح في شخصيتك وسلوكك وطريقة عيشك.

maxresdefault

يريدون التقنيات ويريدون وصفة النجاح السريعة ويريدون التفاصيل الكامنة وراء ذلك ولكن لا يريدون اخذ خطوة إلى الأمام ولا يريدون الإلتزام بالتنفيذ والعمل على تحقيق الإنجازات. يريدون إنجازات جاهزة على طبق من فضة ولا يريدون أن يخوضوا معركة الوصول لهذا الإنجاز. يريدون أن يعرضوا هذه الإنجازات للعالم ولا يريدون أن يحققوا هذه الإنجازات ليشعروا بسعادة شخصية وذاتية.  يريدون ان يكونوا على الطريق الصحيح وأن يحظوا بحياة إيجابية ولا يريدون تغيير قناعات سلبية متغلغلة في عقولهم وجبلت بها شخصياتهم .. يريدون وصفة النجاح ولا يريدون تذوقها !!!

 

من أكبر الأخطاء التي يرتكبها المدراء وإدارة الموارد البشرية هي تقييم الأداء ..

من أكبر الأخطاء التي يرتكبها المدراء وإدارة الموارد البشرية هي تقييم الأداء .. 

يخرج علينا كل عام في هذا الوقت من السنة مدراء الأقسام وإدارة الموارد البشرية لتطالبنا بتقييم أداء الموظفين، وهذا أكبر خطأ ترتكبه الشركات بحق نفسها قبل أن يكون بحق موظفيها .. بداية الخطأ هي بالمصطلح نفسه وهو تقييم الأداء والأصح أن يكون هناك تقويم للأداء وليس تقييم للأداء فقط .. والخطأ الثاني أن يكون تقويم الأداء هو أداة لدفع المكافآت أو انهاء الخدمات أو حتى الترقيات بدل أن يكون اداة لتحسين العمليات وتطوير العمل وزيادة الكفاءة والإنتاجية ..

إن الأداء يجب أن يرتبط بعملية إدارة كاملة، حيث يبدأ من التخطيط، التنظيم، التنفيذ، المتابعة والتقويم ولذلك نرى في الشركات المتقدمة والتي تسعى لان تحصل على أفضل أداء لها، هناك إدارة متخصصة في إدارة الأداء وتابعة للإدارة الإستراتيجية. وهذه الإدارة من شأنها وضع كافة الخطط والمؤشرات وخطوات تحليل البيانات للحصول على أفضل النتائج التي تساعد على اتخاذ أفضل القرارات.

إن إدارة الأداء يجب أن تعمل على إيجاد فرص للتحسين بشكل دائم ومتواصل وتأخذ الإجراءات التصحيحية أو الوقائية بدل الإنتظار إلى وقوع الخلل ومن ثم التدخل وبالتالي لن يكون هناك أي فرصة للتقدم على المنافسين او حتى تحسين الأداء بين شهر وشهر او سنة وأخرى وسأذكر سيناريوهين مختلفين لتقييم أداء تقليدي وإدارة أداء فعالة.

السيناريو الأول: يعمل سامح موظف مبيعات في إحدى شركات بيع الأدوات المكتبية، وقد اتفق معه مدير المبيعات على تحقيق هدف مبيعات مليون ريال سنويا وبدأ سامح بالعمل ومع نهاية شهر ديسمبر من عام 2018، اتى مدير سامح وجلس معه لتقييم أداءه ووجد ان سامح لم يحقق الهدف بنسبة تقل ب 30% عن ما هو متفق عليه ولذلك قرر مدير المبيعات عدم صرف أي مكافأة لسامح بل ووجه له خطاب إنهاء خدمات وبهذا خسرت الشركة سامح وخسرت كذلك فترة تدريب سامح وستخسر كذلك الوقت في تعيين بديل لسامح وتدريبه لكي تستفاد منه بشكل كامل وكذلك الشركة لم تحقق أي فائدة من هذا التصرف وإن كان سامح مقصرا، فالأصل في إدارة الأداء هو إيجاد فرص للتحسين وتطوير العمل. كما أن مدير سامح لم يعطيه أي فرصة لتحسين أدائه وذلك لأنه قام بتقييم أدائه مرة واحدة ومع نهاية السنة فقط.

 السيناريو الثاني: يعمل إبراهيم موظف مبيعات في شركة منافسة لشركة سامح وقد اتفق مدير المبيعات مع إبراهيم على تحقيق هدف مبيعات مليوني ريال سنويا وسأل إبراهيم إن كان يستطيع القيام بذلك وزوده بكافة الموارد التي يحتاجها لتحقيق الهدف وبدأ إبراهيم بالعمل وكان مدير المبيعات يجلس مع إبراهيم مع نهاية كل ربع من السنة وذلك لمتابعة نتائج مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs). وخلال الربع الأول كان هناك ضعف في النتائج المحققة وخلال الجلسة، سأل المدير إبراهيم، لماذا يا إبراهيم لم نستطع تحقيق النتائج الموضوعة للربع الأول؟ فرد إبراهيم بأن المنافسين يبيعون بأسعار أقل مننا وذلك بعد أن تابع إبراهيم مع قسم التسويق ذلك وبالفعل تحرك مدير إبراهيم وتدخل لإعادة رسم سياسة الأسعار بل وطلب زيادة التسويق للمنتجات. في الربع الثاني جلسا جلسة مماثلة وكانت النتائج تحسنت ولكن ليس حسب المتوقع. وعند طرح السؤال. لماذا يا إبراهيم؟ أجاب إبراهيم بأنه لا يوجد سبب معلوم. طلب مدير ابراهيم من قسم التدريب بتحليل احتياج تدريبي لإبراهيم فوجد القسم بأن ابراهيم ينقصه مهارة اغلاق الصفقات ويحتاج إلى تدريب مكثف لمدة عشرة أيام في مهارة اغلاق صفقات المبيعات. في نهاية الربع الثالث كان نتائج مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) تدل على تحسن تدريجي في اداء المبيعات واداء إبراهيم وقام مدير ابراهيم باعطائه شهادة تقدير لتحفيزه على العمل واعتباره موظف الشهر بالتعاون مع إدارة الموارد البشرية وفي نهاية السنة كانت النتائج ضمن المتوقع وحقق إبراهيم هدف المبيعات. وبهذا يكون مدير إبراهيم قد أعطاه ثلاثة فرص لتحسين أدائه وزيادة فعاليته.

tip-for-pm

إن إدارة الأداء يجب أن تعمل بشكل دائم ومستمر على حل المشكلات ومساعدة وتوجيه الموظفين لتحقيق الأهداف الموضوعة وذلك يكون باتخاذ الإجراءات التصحيحية وتأمين الموارد الكافية للموظفين ومراجعة السياسات والإستراتيجيات من وقت لآخر ويجب أن يكون هدف إدارة الأداء هو التحسين المستمر ورفع الكفاءة ورفع الأداء ويجب أن تعكس نتائج إدارة الأداء على خطط التدريب والتطوير والتعلم في الشركة ويمكن في نهاية المطاف بعد أن نصل إلى ثقافة الأداء أن نربط ذلك بنظام المكافآت والترقيات وإن كانت أحيانا عملية الربط ليست أفضل الممارسات.

Outstanding evaluation. Red pen on evaluation, with "outstanding" checked.

يكفي جداول القرون الوسطى لتقييم الأداء .. يكفي جدول الحضور والإنصرف .. يكفي جدول الهندام .. يكفي جدول لا يسمع الأوامر .. مع عبارات لا يمكن قياسها (ممتاز، جيد جدا، جيد، ضعيف) .. لترتقي شركاتنا يجب أن ترتقي ممارساتنا ..

القاتل الأول للثقافة المؤسسية هو .. الدبلوماسية والسياسة

القاتل الأول للثقافة المؤسسية هو .. الدبلوماسية والسياسة

تسعى جميع المنظمات لترويج مصطلح الثقافة المؤسسية وبيئة العمل الداخلية وتتنافس فيما بينها بهذه الشعارات الرنانة، ولا يخلو لقاء أو اجتماع أو حديث داخلي إلا وترى هذا المصطلح متصدر الأضواء ويظهر في كلام جميع التنفيذيين والمدراء وحتى صغار الموظفين. ولكن هل هناك ثقافة مؤسسية بالفعل؟ وهل هذه الشعارات والبروباغاندا حقيقية وفاعلة؟

لو دخلت عالم الشركات وخصوصا العربية منها والعائلية بشكل خاص، تجد أن هناك مصطلح سارٍ على لسان عدد لا بأس به من التنفيذيين وهو مصطلح (الدبلوماسية أو السياسة) (Politics)   وهو المصطلح الذي يعبر به الأشخاص عن منهجية العمل التي يعملون بها وعن بعض التنازلات التي يقدمونها في أماكن عملهم. فلا يقوم بعمله 100% وذلك مراعاة للدبلوماسية ولا يظهر شخصيته الحقيقية وذلك مراعاة للدبلوماسية ولا يطالب بصلاحياته وذلك مراعاة للدبلوماسية ولا يستمع إلى النصائح الجوهرية والتي تصب في صلب مصلحة المنظمة وذلك مراعاة للدبلوماسية، والأمثلة تكاد تتعدى الآلاف في هذا الخصوص.

office-politics

خلال إحدى برامجي التدريبية في إدارة الموارد البشرية، كنت أتكلم عن نفس الموضوع، فسألني أحد المتدربين سؤالا مباشرا، ولكن لماذا هناك هذا النوع من الممارسات الغير احترافية وكيف للإدارة العليا أن ترضى بذلك؟ سؤال مباشر وصحيح ويصب في صلب الموضوع مباشرة. فبدأت المناقشة، حسنا عزيزي عبدالعزيز، لنفترض أنك مدير عام الإستثمارات في إحدى المنظمات وهذه المنظمة يديرها عدد من الأفراد الذين ينتمون لعائلة واحدة وهؤلاء الأفراد لديهم مناصب معينة وتحت كل فرد منهم هناك التنفيذيين الذين يتبعون له إداريا وتقنيا وولائيا .. والجميع يعمل لمصلحة الشركة ولا نشك بولاء أحد فيهم بتاتا. السؤال هنا: مع من تقف في حال هناك أي تصرف غير احترافي من هؤلاء الأفراد؟ هل ستقف أمام رئيسك في العمل أو الموازي له وتقول له أنت أخطأت وأن هذا التصرف غير احترافي؟ خصوصا إن كان راتبك يعتبر مميزا جدا وتحصل على بدلات مميزة وبنفس الوقت لديك التزامات كبيرة وعائلة ورائك؟ أريد جوابا صادقا وليس بطولي في هذه الجلسة. فرد بسرعة عبدالعزيز، بل سأستخدم الدبلوماسية حتى لا يكون هناك ردة فعل تجاهي. إنتهى النقاش !!!

كذلك، في يوم من الأيام كنت في زيارة لأحد أصدقائي والذي يعمل في شركة كمدير عمليات، وخلال الجلسة أتاه إتصال وسمعته يتكلم مع أحد الأشخاص ويوافق على كل شيء بحاضر وسيتم هذا الأمر كما تريد واعتبر الأمر منجزا. وبعد دقائق أتاه إتصال آخر وفيه نفس السياق الخاص بالإتصال الأول وهو الموافقة على ما يطلب منه المتصل. فقلت له، أخبرني أمر الإتصالين فوجدتك تبتسم خلال المكالمتين وكأن شيء يحدث. فقال لي: نعم، إتصالين من تنفيذيين كبيرين في الشركة والإثنين لا يريدان أن يتم إنجاز الأمر بتوجيه من الآخر وأنا أوافق على الإثنين. فقلت له: ولكن، كيف سيتم تنفيذ الأمر؟ فقال لي: سأنفذ الأمر بأقل الخسائر الممكنة ولا يكون هناك فائزا من بينهما. فقلت له: ولكن ماذا لو كان توجيهات أحدهما هي الأفضل. فقال لي: والأمر كذلك ولكن الدبلوماسية والسياسة تقتضي أن آخذ من كل واحد فيهما شيئاً معين ولا يكون هناك منتصر من بينهما، حتى يستمر العمل. فهناك صراع داخلي على القوة والنفوذ بينهما.

office-politics

هذا ما يحصل في عالم المنظمات، حيث كل شخص في موقع معين يهتم في منصبه ومكانه وأهدافه الشخصية ويتنازل عن جزء من مصلحة العمل والمنظمة عند أول مفترق طرق. من هنا يبدأ المرض يفتك بالثقافة المؤسسية ومن هنا يبدأ العد التنازلي لأضعف أداء للمنظمات. سيتوقف الجميع عن قول الحقيقة ولو كانت قاسية في سبيل العمل وذلك لضمان أماكنهم ومناصبهم ووجودهم بالتحديد. ولكن في نفس الوقت، ليس الخطأ عليهم، بل الخطأ على من سمح لهذا المرض أن ينتشر وينهش في بنية المنظمة. وترى العديد من هؤلاء المدراء أو الأشخاص في أعلى المناصب وترى هؤلاء أصحاب الكلمات القاسية والتي تصب في مصلحة العمل في الصفوف الخلفية ولا دور استراتيجي حقيقي لهم وذلك بسبب عدم امتلاكهم لمهارة السياسة التنظيمية ويشكلون إحراج لمن هم في مناصب حساسة جدا.

ما إن تفشى عنصر الدبلوماسية والسياسة في المنظمات فهذا يعني فشل كافة المشاريع وكافة الإستراتيجيات وكافة الأهداف الموضوعة وما إن كانت كلمة الحق القاسية والممارسات الإدارية الإحترافية هي الطاغية والمتبعة داخليا، سيكون هناك تميز في العمل وقوة في تصحيح الأخطاء ورغبة في الإنجاز وتحسن في الأداء. لذلك نصيحتي هنا قبل استخدام المصطلحات الرنانة والعالمية في العمل، على المنظمات أن تستأصل القاتل الأول للثقافة المؤسسية وهو الدبلوماسية أو السياسة.

التوظيف الذكي يضمن إستدامة المنظمات باستدامة رأسمالها البشري

التوظيف الذكي يضمن إستدامة المنظمات باستدامة رأسمالها البشري

لا أحد ينكر أهمية إدارة الموارد البشرية ودورها الإستراتيجي في تنمية وتطوير الموظفين في المنظمات وذلك لضمان إستمراريتهم في العمل بأداء عال ورغبة شديدة للإنجاز. وقد تحول دور إدارة الموارد البشرية من دور تقليدي قديم قائم على إدارة شؤون الموظفين المتعلقة بالإجازات والرواتب والإنذارات والعمليات الورقية إلى إدارة الموارد البشرية ومن ثم إلى إدارة الرأس المال البشري التي تعمل على هدف واحد وهو تعظيم العائد على الاستثمار من الرأس المال البشري    (Human Capital Return on Investment (HCROI.

لكن هنا يجب أن نتوقف قليلا ونرجع خطوة إلى الوراء وهي اختيار وتعيين هذا الرأس المال البشري وهذه الموارد الكفؤة وكيفية الإستفادة منها لتعظيم العائد من الاستثمار بها، نعم إنه موضوعنا في هذه المقالة التي ستفتح عيوننا إلى أهمية دور التوظيف ولا اكون مبالغا إن قلت، إلى أن أهم دور في إدارة الموارد البشرية هو كيفية إختيار المورد البشري صاحب الخبرة والشغف باختصاصه وتحويله إلى رأسمال لاحقا. ففي دراسة أجريتها بالتعاون مع د. رضوان شغري – الأستاذ المشارك في جامعة الجنان في لبنان بعنوان أثر توظيف الموارد البشرية للشغف بالإختصاص على إبداع وتطور الشركات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي أجريت على عينة من 350 مشاركا من (لبنــان، والســعودية، والإمــارات، والكويــت، وقطــر، والأردن، ومصــر، والجزائــر، وتونــس) وامتدت لمدة ستة أشهر، وجدنا أن 44.9% من المشاركين يبحثون عن الخبرة في المرشح و 31.4% يبحثون عن عامل الشغف للعمل وهنا يجب أن نقف كثيرا عند هذه النسبة والتي تعطي معيارا جديدا لعملية التوظيف وهو الشغف للعمل وهذا الشغف لا يمكن قياسه بل يمكن حسه واكتشافه بكلام المرشح وتعابيره عندما يتكلم عن اختصاصه وعمله بكل ثقة وسعادة وانبهار.

automation-of-recruitment

بعد هذه المرحلة علينا أن نستخدم الذكاء في التوظيف والذي بدوره يجعلنا نحصل على المرشح الأفضل للوظيفة مع بعض المميزات الأخرى، المميزات الأخرى؟ نعم، لنعطي مثالا على ذلك: عندما نريد زيارة طبيب أسنان، فلماذا نختار هذا الطبيب وليس الآخر وقد يكون الإثنين متخرجين من نفس الجامعة ولديهما نفس سنوات الخبرة ونفس مؤشرات النجاح؟ الجواب: لأننا نبحث على ما هو أكثر من مجرد خدمة أسنان. فلو سألت نفسك، قد تجد أنك تختار الطبيب الفلاني لأنه كثير التبسم والتحدث إليك أو مرتب الثياب أو أو أو .. معايير لا تتعلق بجودة الخدمة الفعلية بتاتا. وهذا هو موضوع التوظيف الذكي، يجب على الشركات أن توظف الأفضل الذي لديه مهارات ومعارف تتعدى مهارات القيام بالمهام المطلوبة فقط وذلك لكي تعظم العائد على الإستثمار من هذا التعيين. ففي نفس الدراسة التي تكلما عنها سابقا وجدنا أن 64.9% من الباحثين عن الوظائف يهتمون بالراتب كمعيار أول لقبول عرض العمل وهنا المكان الذي تتم فيه عملية التوظيف الذكي.

soft-skillsعند مقابلة المرشح للوظيفة على إدارة التوظيف محاولة اكتشاف مهارات ومواهب المرشحين التي تتعدى فقط المعرفة والقدرة على القيام بالمهام المطلوبة وذلك للمفاضلة بين المرشحين واستخدام هذه المهارات والمواهب في بعض مهام او مبادرات الشركة الجانبية. فأنا مثلا أعمل في إدارة قياس الأداء ولدي بعض المهارات التي تتعدى المعرفة والقدرة على القيام بالوظيفة، مثل: خبرة في التدريب على بعض البرامج الإدارية والمهارات الخفيفة والحياتية وكذلك لدي هواية وخبرة في استخدام برامج تعديل الفيديو وأيضا لدي هواية وخبرة في كتابة المقالات الإدارية والأبحاث العلمية، هذه المهارات قد تنفع الشركة التي أعمل بها في كثير من مبادراتها التي تنفذها. فهنا على إدارة التوظيف أن تستخدم الذكاء في عملية التوظيف وذلك بإعطاء هذا المورد ما يهتم به كثيرا كالراتب والتدريب او البدلات العينية والمحفزات وتتفق معه على أنه قد تحتاجه المنظمة في بعض المهام المرتبطة بالمهارات التي لديه، وبهذا التصرف، تكون الشركة قد وفرت على نفسها توظيف عدة أشخاص لعدة مهام بشخص واحد. ولكن هنا يجب على الشركة أن تعرف أن هذه المهارات ليست جزءا من العمل والتقصير فيها أحيانا لمصلحة المهام الرئيسية، لا يعد تقصيرا بتاتا بل إدارة أولويات.

خلال 9 أشهر من عام 2018 أجريت مقابلات شخصية مع عدد من الموظفين في عدة شركات في المملكة العربية السعودية وفي لبنان وكان محور المقابلة هو إمكانية مغادرة الموظف لعمله مع إيجاد أول فرصة عمل فقد خلصت نتائج مقابلاتي إلى أن 230 من أصل 310 موظفين مستعدين لأول فرصة عمل خارج الشركة وقد أشار 78% من ال 230 بأن شركاتهم لا تستغل مهاراتهم وقدراتهم بشكل كامل في عملهم ويمكنهم إعطاء المزيد من الإنجازات لو فتح لهم المجال لأعمال أخرى أو مناصب أعلى. وكذلك أشار عدد 198 من المشاركين بأنهم لا يتلقون أي تدريب في شركاتهم و اشار الباقي بأنهم لا يتلقون التدريب الكافي من وجهة نظرهم وفيما أشار 53 مشارك بأنهم يشاركون في برامج تدريبية وتطويرية على نفقتهم الخاصة وذلك لكي يواكبوا التطورات العالمية في اختصاصاتهم ومجالاتهم.

إن التوظيف الذكي يقوم على بناء استراتيجية الإحتفاظ بالموظف لأطول فترة ممكنة ووضع الخطط الإستراتيجية لوجوده في المنظمة والدور الذي يلعبه بشكل دقيق جدا، ليس التوظيف بعدد الموظفين الذين تم تعينهم بأقل فترة ممكنة، بل التوظيف الذكي هو بالقيمة المضافة للموظفين الذين تم توظيفهم. ولذلك، على المنظمات الإفتخار بقيمة موظفيها وليس بعددهم وعليها الإفتخار بكمية الإنجازات المحددة التي تم تحقيقها وليس بكمية ساعات العمل التي تم تسجيلها.

ففي النهاية إن استغلال المهارات الموجودة لدى الموظفين ووضعهم في الأماكن المناسبة لهم واعطائهم المهام التي تناسب مهاراتهم وقدراتهم، تجعلهم أكثر إنتاجية وأكثر سعادة وأكثر رغبة في الإنجاز وإن هذه الإستراتيجية هي من صلب عمل إدارة الموارد البشرية لتعظيم العائد من الإستثمار في الرأس المال البشري، كي لا تكون مجرد بيئة تدريب داخلية مدفوعة الأجر لبعض الموظفين الذين قد يبحثون عن أماكن أخرى وبيئة عمل إحترافية تضمن لهم تحقيق رغباتهم المهنية والتطويرية.

Research Paper – The Impact of HR Functions Outsourcing (Recruitment, Training and Organizational Development) On HR Management Effectiveness in Private Sector

Abstract 
The purpose of the study is to identify human resource functions in the Middle East is more dependent on outsourcing. Outsourcing for the recruitment, training and organizational development is believed to make things more efficient at work. Human resources effectiveness after outsourcing is rated to be way higher than when the expertise is sourced within the organization. The first phase of the projects is literature review which involves finding information on the basics of outsourcing and outsourcing activities like cost analysis and training of employees. Information is also collected from previous studies to help in the collection of updated information on outsourcing. The second phase of the study is the qualitative analysis that will allow measurement of the key impacts of human resource outsourcing on the organizational progress. Also, questionnaires will be distributed randomly to employees. The third phase of the study is sampling which involves an analysis of performance evaluation that enterprises display after outsourcing activity. From the research findings, outsourcing would aid in the effective operation of firms in the Middle East. Employees claim to deliver after efficiently outsourcing. Also, Outsourcing functions are useful in finding the best talents and skills to handle complex roles. Lastly, the research offers discussions of the findings of the study; outsourcing is the best HR approach in the Middle East since most of the companies are privately owned, and the main target is cost reduction. The main recommendation is that companies in the Middle East should adopt outsourcing for the main reason of cost reduction.

ورقة بحثية – أثر توظيف الموارد البشرية للشغف بالإختصاص على إبداع وتطور الشركات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إن ُ الهــدف مــن هــذه الدراســة هــو تســليط ّ الضــوء علــى أهميّــة التوظيــف للشــغف بالاختصــاص، وبيــان أثــره فــي إبــداع وتطويــر الشــركات فــي الشــرق الأوســط وشــمال إفريقيــا. وقــد تــم أخــذ عيّنــة الدراســة مــن الــدول الآتيــة هــي: (لبنــان، والســعوديّة، والإمــارات، والكويــت، وقطــر، والأردن، ومصــر، والجزائــر وتونــس). وعملـت هـذه الدراسـة علـى تلخيـص وإظهـار أهميّ ّـة الشـغف بالعمـل والاختصـاص علـى أداء الموظفيـن، وكيفيّـة النظـر إلــى هــذا المعيــار بجدّيّ ّ ــة عنــد اختيــار المرشــحين والترقيــات الداخليّــة، وكيــف ينعكــس هــذا المعيــار علــى أداء وإبــداع وتطــور الشــركات؟ كمــا حــدّ ّ دت الدراســة بعــض الأســباب التــي تدفــع الموظــف إلــى التخلّ ّ ــي عــن المنظمــة، إذ كان مــن أهـم ّ تلـك الأسـباب البحـث عـن زيـادة فـي الراتـب أو راتـب أفضـل، وذلـك أن ّ الحافـز الأساسـي لهـذه الفئـات هـو الراتـب والمـردود المـادّ ّي ّ فقـط. كمـا قدمـت الدراسـة بعـض التوصيـات لتعزيـز التوظيـف فـي المنظ ّ مـات وأهمهـا: التوظيف للشـغف بالاختصـاص والعمـل، بـدلا مـن التوظيـف لمـن يبحـث عـن أيّ ّـة وظيفـة بـأي ّ راتـب، ويبحـث عـن مـردود مالـي فقـط.

للإطلاع على البحث بشكل كامل الرجاء الدخول إلى الرابط —> تحميل الملف

التنفيذ أهم بمراحل من التخطيط

bridge-gap

التنفيذ أهم بمراحل من التخطيط 

دائما أشدد على أهمية التخطيط لأي عمل، مشروع، مهمة، فكرة أو حتى للحياة الشخصية .. ولكن الآن أصبحت أشدد على أهمية تنفيذ ما تم التخطيط له، إذ أرى العديد من الخطط باتت حبيسة الأوراق أو الأجهزة ولا تبصر النور إلا فيما ندر .. لذلك سأضع عدة توصيات تساعد وتساهم في التركيز على عملية التنفيذ كمرحلة أساسية من مراحل العمل .. فإذا كنت مدير إدارة أو قائد فريق أو حتى لوحدك .. أنصحك باتباع النصائح التالية لتعزيز مهارة التنفيذ لديك ولتصبح صاحب إنجازات حقيقية مترجمة على أرض الواقع ..

النوعية أهم من الكمية: لا يهم كمية المهام والمشاريع التي تضعها في خطتك لتبرز أهمية هذه الخطة، بل ما يهم هو نوعية هذه المهام وأثرها الفعلي على العمل الذي تقوم به بشكل مباشر وذلك لتحقيق الهدف الأكبر للإدارة أو القسم أو حتى الشركة .. فعليه أنصحك بوضع أهداف محددة وذات تأثير كبير بدل من وضع 100 هدف ولا تأثير لها أو تكون عاجز عن تحقيقها.

الموارد المتاحة: عليك أن تعلم بشكل عميق ما هي الموارد (الوقت، الأشخاص، المال، التكنولوجيا، الخ) التي تحتاجها لتحقيق خطتك وما هي الموارد المتاحة التي بين يديك، فقد يكون لديك هدف بأن تصنع آلة معينة ولا يوجد لديك الفريق الهندسي المدرب والكفوء لتحقيق هذا الهدف فلا تجعل أهدافك تتحول إلى أحلام .. تأكد من كافة الموارد المتاحة واختبر جهوزيتها وضع أهدافك بناءا على هذه الموارد ويمكن أن ترتقي بالأهداف مع إرتقاء هذه الموارد .. يجب عليك أن تكون علمي ومنطقي عند وضع أهداف لا يوجد الموارد لتحقيقها.

إبدأ بالتنفيذ: ما إن وضعت خطتك وجميع التفاصيل الضرورية لتحقيق الأهداف باشر بالتنفيذ بحسب الجدول الزمني الذي قمت بإعداده واستخدم الموارد التي رصدتها لكل مهمة ولأنك اعتمدت النوعية وليس الكمية فلن يكون لديك أهداف ومهمات عشوائية كثيرة تأخذ منك وقت مهمات أخرى .. فأهم خطوة من خطوات تحقيق الخطط هي البدأ الفوري بعملية التنفيذ .. لا تخلق لنفسك أعذار بعدم وجود الوقت أو الموارد تمنعك من وضع الخطة قيد التنفيذ وإلا ستلام انت بأنك لم تقم بالتخطيط بالشكل الجيد.

إدارة الأداء: عند التخطيط عليك أن تضع مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) لجميع مراحل ومهام الخطة وعليك متابعة وإدارة الأداء فبالتالي يكون لديك تصور واضح لسير العمل وتستطيع بسرعة كبيرة الحصول على مجالات التقصير ومع الإجتماع بفريق العمل تبدأ عملية وضع الخطوات التصحيحية Corrective Actions والمبادرات Initiatives لكل مهمة بحيث يتم تقليل نسبة الإنحراف عن الخطة الرئيسية، وبدون هذه الأداة لن يكون هناك متابعة فعالة لسير عمل الخطة وستكون المتابعة عبارة عن نظريات وحجج تخلق بكل تقصير.

تابع فريق العمل: كونك مدير إدارة عليك بشكل دائم متابعة فريق العمل لمعرفة نقاط الضعف عند كل فرد والمشاكل المهنية والشخصية التي يواجهها لأن اي مشكلة صغيرة قد تؤثر على فرد من أفراد الفريق وبالتالي تؤثر على ادائه وسير الخطة وعملية التنفيذ. استمع دائما لفريق العمل وحفزهم بشكل دائم وكن أنت الأب الروحي لهذا لفريق حتى يعطيك في اوقات الشدة ما تحتاجه. الفريق هو العنصر الأساسي لنجاح الخطة لديك.

تعلم قول (لا): عليك التركيز بشكل دائم على الخطة الرئيسية الخاصة بك وأن لا تلتفت قدر الإمكان على الأعمال الجانبية التي قد يتم إشراكك بها وتجعلك تنسى الوجهة الأساسية والمهام الرئيسية .. فعندما يتم تقييم ادائك سينظر المسؤولين على مهامك الأساسية ويتجاهلون جميع المهام الجانبية التي تم إشراكك فيها. تعلم أن لا تتحمل مسؤولية أي اعمال جانبية قد تضر بالمهام الرئيسية لك وبالتالي تعلم قول (لا).

Research Paper – The Challenges of Data Accuracy in Business Analytics that Affect Managers’ Decisions Making-Case Study of Saudi Arabia & Lebanon

Abstract 
Digitization of information has made data an important factor in organizational decision making. Modern organizations are increasingly turning to data to generate data-driven decisions due to various advantages of relying on, such as quick decision making and accuracy of analysis. However, when the data relied upon is inaccurate, the repercussions for the organization are usually adverse. Considering the nature of data to influence processes and decisions throughout the organizational structure, it can be deduced that data inaccuracy is a serious threat to the effectiveness and profitability of a business. The aim of this study was to explore the challenges of data accuracy in business analytics that affect managers’ decision making in organizations in Saudi Arabia and Lebanon. The study established that data accuracy is an important factor in the attainment of efficiency in an organization. The study identified some of the challenges associated with data inaccuracy in decision making as;wrong strategic decisions, waste of time and resources in data verification and reconciliation, and customer dissatisfaction.

Research Paper – Challenges Facing Human Capital Return on Investment (HCROI) in Mena Region

Abstract
The Middle East and North Africa (MENA) region is currently experiencing low level of productivity from its workforce due to behavioral structures that are in place. On the economic front, the low level of human capital productivity in the Middle East and North Africa (MENA) has been attributed to inequality in individual merits and qualifications which could point back to the importance of education in developing of human capital. Socially, factors such as racial, ethnic and gender discrimination issues play an important role in the low level of human capital productivity in the Middle East and North Africa (MENA). This paper adopts systematic literature review methodology to presents a technical assessment of the benefits that accrues to the companies that makes direct investment in human capital which are the major assets for every business with specific focus on companies located in the MENA region. The current study concluded that those companies which are on the vanguard of efforts in promoting direct investment in their human resource tend to be more profitable and successful financially, strategically and have less employee turnover and generally their employees are more motivated as compared to those companies that are less aggressive in direct investment on human capital.
Keywords: Developing Human Capital; Enhancing ROI; Investment in People; High Retention, Low Turnover, Grow Business Profitability.